عبد الرحمن بدوي
295
أرسطو عند العرب
- 10 - مقالة الإسكندر الافروديسى في « الفصول » ترجمة أبى عثمان سعيد بن يعقوب الدمشقي ؛ وفي حواشيها تعاليق لأبى عمرو الطبري عن أبي بشر متى بن يونس الفنائى ؛ رحمهم اللّه مقالة الإسكندر في أن الفصول التي بها يقسّم جنس من الأجناس ليست واجب ضرورة أن تكون توجد في ذلك الجنس وحده الذي إياه تقسّم ، بل قد يمكن أن تقسّم بها أجناس أكثر من واحد ليس بعضها من نتائج بعض . قال الإسكندر : قد استعملت في تفسيري لقول أرسطوطالس في كتاب « المقولات » العشرة إن فصول الأجناس المختلفة التي ليس بعضها مرتبا تحت بعض مختلفة بالنوع - هذا المعنى : وهو أنه قد تهيأ أن تكون فصول واحدة بأعيانها مقسّمة لأجناس مختلفة ليس بعضها مرتبا تحت بعض ولها فصول مشتركة عامية . فذو الرجلين فصل مشترك للطائر والسابح والماشي ، وذلك أن كل واحد منها ينقسم بهذا الفصل . والكثير الأرجل فصل لهذه الأجناس الثلاثة ، وذلك أن هذا الفصل - أي ذا الأرجل - موجود في جميعها ، وعدم الأرجل أيضا فصل للحيوان الماشي « 1 » والسابح ، لأنه قد يوجد في كلا هذين الجنسين ما لا رجل له . والمتنفس أيضا وغير المتنفس « 2 » قد يقسمان الحيوان الطائر وغير الطائر « 3 » . فلما استعملت في شرحي لذلك القول كما يوجد في تفسيري لذلك الكتاب عذلنى بعض الناس على أنى جريت على رأى المشائين في قولي إنه قد يوجد فصول واحدة بأعيانها مقسمة لأجناس أكثر من واحد . قال : وذلك أن ليس ذو الرجلين فصلا للحى السابح « 4 » والحي الطائر من طريق ما هما سابح وطائر لكن
--> ( 1 ) فوقها : الساعي . ( 2 ) « قال : يريد بالمتنفس وغير المتنفس المستنشق الهواء وغير المستنشق له ، فإن الجراد والبق وكل ما لا رئة له لا يتنفس ولا يستنشق الهواء » . ( من هامش الأصل ) . ( 3 ) فوقها : السابح . ( 4 ) فوقها : الساعي .